المشاركات

بداية، لا أعرفها !!

لا أعرف من أين البداية . . . كل شيء في هذا الأسبوع يدعوني للتفكر، وحتى اللاشيء هنا يدعوني للتفكر في ذاته !! الأسبوع الدراسي الثالث، مؤتمر البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر على الأبواب - أو بالأدق على بعد يوم وساعات من الآن - ، وضغط نفسي بسبب الكثير من الأمور الحياتية والدراسية، ومادة لم نرى مُدرسها حتى الآن إلا في بريدنا الجامعي يخبرنا عن مواعيد الإمتحانات لمادة لم ندرس منها أي شيء . . . تحولٌ جذري هبط فجأة على حياة ذلك الكسول المتقلب بين كتب وجدها كهدية غالية في مبنى كلية الهندسة في اجازته القصيرة . فصلٌ دراسي بدأ كالحلم، وجدت نفسي وسط الصخب، لا أعرف كيف جِئت إلى هذا الصَخب . لم يكتفي الصخب بإثارة المحيط حولي فقط، بل تمدد ليشمل كل خلية في جسدي، استعمر قلبي المسكون باللاشيء، وصنع منه خاطرة حركت مشاعره، وحلمٌ في المنام أقامَ صلاة الغائب في الذاكرة على جزء مفقود في الحياة . ********* كل ما في الأمر الآن هو الإشراق بالمؤتمر ليكون بداية مشوار الألف ميل العماني في مجال البرمجيات المفتوحة، والظهور بصورة مشرفة وطنيا في هذه الفعالية ثم العودة ل لروتين ال...

لن يجدي المطر ...

صورة
  لم يعد يجدي لنموي المطر !! يا قلب انطق .. هل هو موعد السفر ؟! هل اكتفيت من ريحة العطر ؟!     على سواد سحاب الرعود الصاعقة.. يجلس الدهر متكئا على عصى .. ينظر ﻷسفله بشرا ، من حجر ؟! يسقط على رؤوسهم صواعق من شرر .. يقتلهم، يسفحهم، يدفنهم، ثم يُبكي عليهم سحابه المُنتَقِم !!  .... خطر، يصعد على كف القدر .. وعمر، على رمل الصحاري ينهمر .. هي ككل الندى على الزهر .. فترة ويختفي عن النظر .. ..... لم أرى اليوم نورا يخترق السماء .. والأرض نامت في ظلام السراب .. غياب، يغزو داخلي المهجور .. ماضون يا قلبي رغم العناء ..ماضون بمواد جسمي إلى الفناء .. يوم ي ُ حرَقُ الجَسَد ليَخلق منا ف ِ كرة المطر .. .... وسيهطل المطر .. ولن يجدي المطر..  

موقف من الخوض (2)

 الخوض، منطقة تحتوي على تنوع انساني واسع، حيث يمتزج سكانها من العوائل -بمختلف أنماط معيشتها- بعدد كبير من الشباب -بمختلف نشاطاتهم ووظائفهم ودراساتهم-، ويميزها سوق بدأت المحلات والخدمات النسائية تجتاح جوانبه، ومطاعم متنوعة ومتناقضة في أغلب حالتها، فالعمال في المطعم الذهبي التركي أو زهرة لبنان كلهم من الهنود. في أحد الأيام كنت جالسا على طاولة في مطعم الهلال التركي، فجاءت بنت سورية - حوالي الثمان سنوات-، تبيع مسابيح وميداليات بأسعار مبالغ فيها بعض الشيء، ولكني محتاج للمسة طفل في غربتي، أو حتى الحديث مع طفل لمدة خمس دقائق، ناديتها، وسبق وصولها إليَّ صديقي بقوله: روحي من هنا !! نظرت له مستنكرا تصرفه وقال: " أعرفك كل حد يقس عليك بكلمتين". أكتفيت بالابتسامة ومسايرته الحديث عن ما يحدث في سوريا من قتل ودمار وقتل وتعذيب، وبطريقة ليست سلسة تحول الموضوع فجأة حول أحدى أدوات لينوكس ثم نبذة سريعة عن مادة يدرسها -شبكات-، وصولا إلى وضعنا الراهن في الحياة. انهينا العشاء المحكوم عليه بالأكل البطيء بعد ما انتهينا من جرد كل صغيرة وكبيرة حولنا من الحروف والكلمات والقصص، دفع الفاتورة ومضينا إ...

غروب في حب عمان

صورة
**********************   قال : سأذهب . قلت : ومن سيغرد صباحا من بعد صوتك ؟ ! قال : ستحيط بي ليلة ظلامها يمتد سنة من التاريخ . قلت : عانق بعينيك السماء، حيث النجوم، وقمرا زاخرا بنور يحضن وجهك . قال : ولكن السماء عقيمة في ليلتي المظلمة، لا القمر يشرق فيها، ولا النجوم . قلت : لا تيأس ولا تنصت لصوت الظلام، فإن الحياة ستزدهر بالنور . قال : لا تيأس، ولن أيئس . قلت : عانقني، فإن الفراق بيننا طويل . قال : سنرى، لعل سمائي تجمعنا قبل الغروب . قلت : ومتى الغروب؟ ! قال : سنعلم، وبعد الغروب، كن ولدا طيبا، وارسم ﻷ مك بسمة عطائك تحت الشمس، ولا تسلك طريقا قصيرة يحرسها الظلام . صمت لحظة وقال : اختر طريقك وكن يقظا   .   ذهب، وشمسه في لحظة غروبها، وترك خلفه كلمات بعثرتها الشهور على طريقته، جمعتها، وقرأتها، ثم رتبت كتابتها .     ونظرت نحو السماء وقلت : دون كلامك يا أخي في الظلام، وأشعل به شمعة تنير بها طريقك، وطريقنا . بعد الغروب، سأنتظر فجركم !! **********************

آثار العطر (2)

دقت ساعة البرج مشيرة إلى الساعة الثانية عشر، هنا تجد الطلاب في تيارين، تيار خارج من محاضرته هادئا أو لاعنا لورقة اختبار، وتيار يركض لا يرى شيئا سوى مقصده. كنت من الصنف الثاني، وكل تركيزي منصب في طريقي لكي لا أتسبب في حادث، كما أن لساني مستعد للنطق بكلمة اعتذار لكثرة الاحتكاكات بالمارين، وعند عبور تقاطعات ممرات الذكور بممرات الطالبات اضطر لمضاعفة التركيز خوفا من وجود طالبة مستعجلة مثلي ونتسبب في حادث "تنعشل أغراض". اقتربت من الصف، والساعة تجاوزت الثانية عشرة بدقيقتين، وقفت أمام الباب استجمع بعض الأنفاس ثم فتحت الباب.. لم يبدأ الدكتور درسه بعد، ونفسي ي ساب ق نبضات قلبي المتسارعة، فالتأخر عن المحاضرة مرهق بعض الشيء، نفسيا بانعكاسات بدنية ، نظرت يم نة ويسرة أبحث عن مقعد خال كي أجلس، فلم أ جد سو ى ذلك الكرسي المتطرف على زاوية الفصل، بحيث يصبح باب الاناث على بعد كرسي من يميني وا لشباب على يساري. وضعت كتبي، و جلست، أخر جت ورقة خالية، وب دأت أشخبط وأضع بعض التصورات التي لا أستطيع أن أشرحها ﻷحد، وكل هذا محاولة لتهدئة روحي قبل البدء بمراجعة آخر درس في الوحدة ، فالاختبار في ...

آثار العطر (1)

انهيت يوما متعبا بقليل من الأعمال والدراسة، والكثير من المشي والقهوة، لم استطع النوم مبكرا -كأي ليلة في العاصمة-، ولكن بعد الحوارات النفسية والكيميائية مع البدن استطعت اقناعه بالنوم المبكر على الرغم من بداية محاضراتي مع أول دقائق المساء . نهضت فجرا، ولكن حلما جميلا لم ينته بعد، ولا يمكن للنوم أن ينتهي بدون انتهاء الحلم، فأطفئت المنبهات، وعدت للنوم بدون منبه، صحوت الساعة العاشرة - ساعتان قبل المحاضرة- ، اتصلت بالمطعم أسفل العمارة وطلبت منه برجر وعصير، وبدأت أنشط عقلي بالماء البارد، انتهيت وتناولت فطوري ولم يبقى سوى الزي الرسمي للذهاب للجامعة . لبست ثوبي ووضعت كمتي  . . . والعطر !! عندما رششته على ثوبي ترك آثارا واضحة !! سحقا !! ليس في هذا التوقيت !! 30 دقيقة فقط تفصلني عن المحاضرة !! خلعت الثوب وركضت طائرا نحو آلة الغسيل: "لالا، الوقت لا يكفي لهذا . . . "   عدت إلى المطبخ وبدأت أفرك الثوب ببعضها حتى زالت آثار العطر، ثم رميتها تحت المكواة ﻷبدأ شوطا سريعا من الكواي . لبستها وخرجت، بقي 20 دقيقة عن المحاضرة وأنا أمشي باتجاه سوق الخوض لأبحث عن تكسي يوصلني للجامعة،...

سمنة الجامعة

صورة
صدمتني دراسة نشرت في جريدة ( Muscat Daily ) بتاريخ 13/10/2012، توضح أخطار انتشار السمنة في أوساط الشباب في المجتمع العماني !! شملت عينة الدراسة 202 طالب من خمس كليات في الجامعة، نصفهم من الذكور، والنصف الآخر من الإناث، واوضحت الدراسة بأن 49% من العينة كانت تعاني من زيادة عن الوزن الطبيعي، في حين أن الذكور أكثر زيادة في الوزن عند مقارنتهم بالاناث الذي وصفهن الخبر بأنهن قريبات من الوزن المثالي. وقفت لحظة أقرأ وأدقق في هذا الخبر، الأولاد بشكل خاص مرتبطون ارتباطا وثيقا بالرياضة ولم أنسى ذلك المجنون المندثر دراسيا بسبب هوسة المجنون بالرياضة حتى عند الحديث عن السياسة سيمحور القضية لتصبح رياضية بحتة. بينما الفتاة الجامعية تشير إلى قلة الشهية للطعام، فهي التي تخرج صباحا وترجع مساء وفي يدها قطعة ساندويتش لم تنتهي من أكلها منذ الصباح -مبالغة لا أكثر-، حتى سمعنا قصص نقص الدم أو غيرها من الأمراض المرتبطة بالتغذية. والعجيب، تحرك المجتمع الطلابي في حملات الحوادث أو السلامة المرورية -بالتعبير الايجابي- ومجتمعنا متوجه للمعاناة من السمنة والعديد من الأخطار التي نسينا ذكرها، فلابد أن تأخذ السمنة ...