الجمعة، 9 ديسمبر، 2016

وشاية المدرسة

لا يكاد أحد الطلاب يخطط لمقلب ما، حتى ما يتم استدعاؤه إلى مكتب المدير وتوبيخه. كيف يتم هذا في ظل نظام مراهقاتي طورناه خلال سنوات دراسية طويلة في المدرسة.
أذكر ذات مرةٍ أنني قمت بكسر لوحة فنية معلقة على أحد ممرات المدرسة، لم يلاحظ هذا سوى طالب ساذج وضخم يسمى أحمد، قمت بالجلوس معه وإفهامه أن حديثه عما رآه أمام أحدهم قد يورطني مع الإدارة، وأنا الطالب الذي لم تتلطخ سمعته حتى الآن مع أي إداري في المدرسة.
بعد أربع حصص تفاجأت بباص منطقتهم المتكدس بما يزيد عن ثلاثين طالبا يصرخون عليّ: "عرفناك أنت كاسر اللوحة". في اليوم التالي دفع الصف القريب من اللوحة عشرين ريالا [نصف ريال على كل طالب] كغرامة مالية على كسر اللوحة... حدث كل هذا دون أن ينبس أي أحد بأني من كسر اللوحة.


كان حسونة هو أول المخبرين المتطوعين للإبلاغ عن الخطط المشاغبة في الصف، وتوسعت أعماله بعد ذلك لتشمل المدرسة ككل. حسونة هذا طالبٌ فاشل في جذب انتباه الطلاب، ولم يحقق أي أصوات تذكر في كل الانتخابات الصفية والنشاطية في المدرسة. فشل في أن يكون رئيس الصف، وفشل في تحصيل منصب في جماعات الإذاعة المدرسية والفنون والادارة الطلابية والنادي العلمي. بعد أسابيع من بدء العام الدراسي استطاع حسونة انتزاع منصب الطّبّال في عزف النشيد السلطاني لمدة ثلاث أيام؛ بسبب حمى أصابت الطّبّال موسى.
لم يتقبل حسونة نبأ عودة موسى للتطبيل كل طابور صباح، ففكر في طريقة يستطيع بها أن يتخلص من موسى، وفي يوم ما وقعت عين حسونة على موسى وهو يضرب طالبًا أصغر منه سنًا، فطار حسونة بسرعته إلى مكتب المدير للتبليغ عن الحادث.
تم استدعاء موسى وفصله لمدة يومين، وبهذا قرع حسونة الطبول لمدة يومين فرحًا بفصل موسى.
استمر الوضع على حالته، وحسونة يرقص على حبل الوشاية للتخلص من كل طلاب المدرسة، واختطاف كل الاهتمام من إدارة المدرسة ومدرسيها، إلى أن أتى اليوم الذي اجتمع فيه الصف وقرر مضايقة حسونة. تسببنا في أن يتنمر عليه كل شيء، حتى قطة المدرسة بالت فوق كتبه عندما كان ينتظر الباص.


ملاحظة: انقطعت جميع أخبار حسونة بعد قصة القطة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق